سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - الاستدلال للقول الثالث
........
من الشرع في معناه بل توجد شواهد نقلية عديدة على ابقاء المعنى اللغوي على حاله في الاستعمالات الشرعية:
منها: قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [١]، حيث أنه قابل بينها و بين بقية العناوين المحرمة و بين المذبوح على النصب أيضا فما أهل لغير اللّه به و المذبوح على النصب يغاير الميتة، و كذا قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ... وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [٢]، و قوله تعالى في سورة النحل/ ١١٥.
و منها: مصحح عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (ع) أنه قال: سألته عما أهل لغير اللّه به فقال: ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر، حرّم اللّه ذلك كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير، فمن اضطر غير باغ و لا عاد فلا اثم عليه ان يأكل الميتة» [٣] حيث يظهر جليا تغاير عنوان المذبوح بسبب غير شرعي و الميتة.
و نظيرها رواية العلل «و ذكر اسمه على الذبائح المحللة و لئلا يسوى بين ما يتقرب به إليه و بين ما جعل عبادة الشياطين ... ليكون ذكر اللّه و تسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل اللّه و بين ما حرم اللّه» [٤].
[١] المائدة آية ٣.
[٢] البقرة آية ١٧٣.
[٣] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة: ب ٥٥ الحديث ١.
[٤] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة: ب ٥٥ الحديث ٢.