سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - شرائط طهارة ماء الاستنجاء
الدم، نعم الدم الذي يعدّ جزء من البول أو الغائط لا بأس به. (الخامس): ان لا يكون فيه الاجزاء من الغائط بحيث يتميز أما اذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به.
الظاهر انه لا ينفك عن الاجزاء، و لذا منع الاكثر اشتراط سبق الماء على اليد، إذ لا يتم ازالة العين عن الموضع عادة إلا باليد فتتنجس على كل حال، و لذا أيضا افترض في المتن اجتماع الدود و اجزاء الغذاء غير المنهضمة مع الماء.
و فيه: ان في صحيح الاحول «أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء» و هو ظاهر في تغاير مكان التخلي و الاستنجاء، مضافا الى ان خبره الآخر فرض فيه أكثرية الماء و قاهريته، مع انه لو فرض اجتماع الماء مع القذارة و تغيره، فالغالب حينئذ حصول الملاقاة لعين اجزاء القذارة الصغار لا مجرد الماء فالظاهر من تلك روايات هو غير مورد التغير و غير مورد انتفاء الشروط المذكورة في المتن.
و لذلك تكرر السؤال فيها عن وقوع و اصابة الثوب للماء دون القذارة، و هو الظاهر أيضا من مرسل الكاهلي المتقدم بناء على وروده في المقام، و لذلك قيد الاكثر العفو عن الملاقاة للقذارة بما اذا حصلت في المحل و الموضع، كما تقدم تفصيل الشيخ بين الغسلة الأولى المزيلة و الثانية و انها الطاهرة خاصة.
هذا مع انه تقدم أن الصحيح نجاسته و العفو عن ملاقيه، فاللازم ملاحظة نسبة الروايات مع أدلة تنجيس المتنجس و التي فيها العموم الوضعي، كموثقة عمار الواردة في الماء المتفسخ فيه الفأرة «و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء» [١].
و بذلك ظهر وجه الشرط الثاني و الثالث اذ مع انتفائهما هو من موضوع آخر، كما اذا تعدى التلوث الى الفخذ أو الورك، و كذا الحال في الرابع و لذلك لا ينفع
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق ب ٤ ح ١.