سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - ثانيا بالملازمة بين جعل حرمة الفعل مباشرة و حرمته بالتسبيب
........
التسبيب للفعل غير المنجز حرمته على المسبب له ممنوعة بعد معذورية المسبب له.
بل التلازم المدعى هو أن جعل حرمة الفعل دال على وجود الملاك الملزم و الغرض المهم لدى الشارع، و أن المسبب له و ان كان معذورا لجهله و لكن الحرمة الواقعية المجعولة فعلية بفعلية موضوعها.
فيلازم ذلك حرمة تسبيب وقوع الفعل من المسبب له، بعد كونه تفويتا لغرض الشارع و ملاكه، و هذا مآل وجه الشيخ في مكاسبه بقبح تفويت الغرض، و هذا تام فيما لم يكن العلم قيدا في الحكم و فيما لم يتبدل عنوان الفعل المحرم.
ثم انه لا يخفى الفرق بين دائرة هذا الدليل و الدليل الأول فانه أعم يشمل مطلق التسليط و المعرضية بخلاف الثاني فانه في خصوص التسبيب و الاسناد المستقل.
و استدل بوجوه اخرى غير ناهضة لكنها مؤيدة:
كما ورد في من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه [١]، اذا فسّر بمعنى الوزر الذي يتحمله العامل لو كان ملتفتا غير معذور و إلا لكان من باب من سنّ سنّة سيئة أو الاعانة على الأثم و هو غير المقام.
و ما ورد من أن من صلى بقوم فكان في صلواتهم تقصير الا كان عليه اوزارهم [٢]، بناء على تفسيره كما سبق فيما لو كانوا ملتفتين غير معذورين، و بما
[١] الوسائل: أبواب صفات القاضي باب ٤.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة الجماعة باب ٣٠، تحف العقول ٤١، البحار ج ١٨/ ١٣.