سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - الانتفاع بالبول و الغائط
نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد و نحوه (١).
و حسنة محمد بن مضارب و هي كالصحيحة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: لا بأس ببيع العذرة» [١]، لا يبعد حمل السحت فيها على الكراهة حيث أن اطلاقه على الثمن بلحاظ انه يسحت المروءة نظرا لدناءة و خساسة بيعها، أو لان المال يسحت و تذهب بركته كما استعمل في الكراهة في موارد عديدة [٢].
الانتفاع بالبول و الغائط
(١) و قد تقدم عبارة الشيخ في المبسوط من عدم الخلاف في جواز الانتفاع بالمدفوع النجس في الزروع، و كذا عبارة ابن إدريس من عدم الخلاف في جواز استعمال عظام الفيل حتى عند القائل بنجاسة المسوخ، و كذا عبارة المقنعة و النهاية و المراسم حيث الظاهر منها وحدة جهة المنع عن بيع الفضلات النجسة و الطاهرة و هو عدم المالية و المنفعة المعتد بها لا حرمة الانتفاع.
ثم ان جهة حرمة الانتفاع على القول بها قد تكون لأجل المحافظة على المحيط و البيئة المتصلة بالمكلف طاهرة كي لا يحصل تلوث عام يؤدي الى بطلان ما اشترط بالطهارة من الأعمال، و الى تحقق موضوع الحرمة في ما اشترط تناوله بالطهارة، و ان شرعت قاعدة الطهارة عند الشك تسهيلا و دفعا للوسوسة، إذ هو يغاير التسبيب لنجاسته و لو بوسائط عديدة.
و قد تكون لأجل قطع مادة الفساد التي في بعض تلك الأعيان كالميتة و الدم و لحم الخنزير، أو غير ذلك من وجوه الحكمة.
هذا و قد تقدم ضعف الاستدلال بالآيات على حرمة الانتفاع و كذا الروايات العامة كرواية تحف العقول و رواية فقه الرضوي و الجعفريات فراجع.
[١] ب ٤ أبواب ما يكتسب به.
[٢] ب ٥ أبواب ما يكتسب به ح ٢، ١٣، ١٤.