سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الجهة الأولى بحث رجالي في السند
........
هذا و قد روى الكشي في ترجمة صفوان باسانيد متعددة فيها الصحيح ترضي أبي جعفر الثاني (ع) عليه و على صفوان بن يحيى بعد ما كان قد سخط عليهما في فترة سابقة، حتى أن كلام الكشي في ترجمة الفضل بن شاذان في مقام دفع الطعون عن الفضل [١] يدل على مفروغية صدور الترضي منه عليه السلام عنهما.
و الذي ينبه على ما ذكرناه أن الفضل بن شاذان مع ما قاله فيه قد اذن في رواية احاديث محمد بن سنان عنه بعد موته، اذ ما الذي يفرق في ذلك ان كان محمد بن سنان ضعيفا، و لكنه يدل على خوف الطعن من المعاصرين.
هذا و قد روى عنه الاجلاء امثال الحسن و الحسين الاهوازيين و أيوب بن نوح و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يونس و أحمد بن ادريس و علي بن أسباط و علي بن الحكم و محمد بن اسماعيل بن بزيع و الحسن بن علي بن يقطين و أحمد بن محمد بن عيسى و يعقوب بن يزيد، و غيرهم كثير بل و حتى صفوان [٢] و الفضل بن شاذان [٣].
و أما رواية الحسن بن صالح الثوري الزيدي البتري بل الظاهر انه زعيم الصالحية احدى فرق الزيدية، فحيث ان الراوي عنه من اصحاب الاجماع و هو
[١] حيث ورد فيه رقعة من أبي محمد عليه السلام بالمعاتبة، و وجه ذلك الكشي «بأنه تأديب للفضل حيث لم يكن معصوما عما عسى قد أتاه و قد علمت أن أبا الحسن الثاني و أبا جعفر (ع) ابنه بعد ما قد أقرّ أحدهما أو كلاهما- صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و غيرهما و لم يرض عنهما- مدحهما و أبو محمد الفضل رحمه اللّه من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب».
[٢] التهذيب: ج ٧ حديث ٥٦٥.
[٣] ذكر ذلك الكشي.