سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - للمائية في المائع
كما اذا كان المضاف واحدا في ألف، و المعيار ان لا يعد العلم الاجمالي علما، و يجعل المضاف المشتبه بحكم العدم، فلا يجري حكم الشبهة البدوية أيضا، و لكن الاحتياط أولى.
(مسألة: ٣) اذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك اطلاقه و اضافته، و لم يتقين انه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة و نحوها و الاولى (١) الجمع فان الدائرة الثانية تتطلب و سعة أكثر في الاطراف كما لا يخفى، و كأنه للفرق عندهم بين نحو إجراء البراء العقلية و بين الاشتغال المستلزم للفراغ اليقيني.
المشكوك اضافته و اطلاقه
(١) بل الاقوى بمقتضى العلم الاجمالي و ما يمكن أن يستدل به للمتن وجوه:
الأول: مقتضي الاستصحاب العدمي الازلي [١] للمائية في المائع،
بتقريب أن الاصل المزبور ناف لجزء موضوع الوضوء، محرز بالتالي لعدم الوجدان و عدم التمكن الذي هو موضوع التيمم.
و فيه: مع تسليم أخذ الوجدان و القدرة في موضوع الوضوء شرعا، و ان موضوعه تركيبي، فإن الاصل المزبور ليس بناف لموضوعه و لا محرز لموضوع التيمم، اذ الاصل الجاري في الفرد لا ينقح حال الطبيعة بنحو مطلق، و المفروض أن وجوب الوضوء مرتب على وجدان طبيعي الماء و التيمم على عدم وجدان مطلق الماء لا خصوص عدم مائية مائع خاص، نعم بضم العدم الخاص مع الاعدام الأخرى يلزم عدم طبيعة الماء و لكن الاصل المزبور مثبت حينئذ.
[١] التنقيح ج ٢/ ٤٠٧.