سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - معنى الطهور
........
التطهر و لا يناسب الوصف به في المقام لانه يحتاج الى التأويل و التقدير أي المتطهر به.
الرابع: اسم لما يتطهر به، حكاه أيضا في الكشاف و النهاية عن سيبويه، و هو و ان لم يكن قياسيا إلا أن له نظائر كالوضوء و السحور و النشوق و الفطور، و هو المراد قريبا من قوله (ص) «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» [١]، و قوله (ع) «طهور إناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ...» [٢].
و يحتمل فيه المصدرية و قوله «التراب طهور المسلم» [٣]، و قوله «النورة طهور» [٤]، و هو الاثبت لغة و وضعا من بين المعاني المتقدمة، إلا أن التوصيف به في الآية محتاج الى تأويل أو تقدير، حيث انه اسم عين بتضمين الانزال لمعنى الجعل أو تقدير هو أو كونه بدلا.
و هذا قريب حيث أن سياق الامتنان بأصل الماء أيضا بقرينة الآية اللاحقة المذكور فيها إحياء الارض به، فيكون الامتنان متعدّ ب (طهور) بدلا.
و يشهد لاستفادة التعدي أيضا قوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [٥]، بل هي بالاستقلال دالة على المطلوب.
[١] الوسائل: أبواب التيمم باب ٧ حديث ٣.
[٢] المستدرك: ابواب النجاسات باب ٤٣ حديث ٣.
[٣] المستدرك: أبواب التيمم باب ٥ حديث ٣.
[٤] الوسائل: أبواب آداب الحمام باب ٢٨ حديث ١.
[٥] الانفال/ ١١.