سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - حدوث الكرية و الملاقاة معا
(مسألة: ١٠) اذا حدثت الكرية و الملاقاة في آن واحد (١) حكم بطهارته، و ان كان الأحوط الاجتناب.
للماء، و الصحيح انها مغايرة في الفرض للمسألة السابقة و ان اتحدت معها في الحكم.
و الفرض هو عدم العلم بالحالة السابقة و مع هذا يصح الاستثناء، و ذلك لان الفرض هو الشك في كرية الماء قبل الوقوع و منذ وجود الماء أو أنها طارئة و بعد وقوع النجاسة، و هو مجرى لأصالة العدم الازلي و ان لم يكن مجرى لأصالة العدم النعتي السابق- الذي كان في فرض المسألة السابقة- و مع وجوده فتتأتى صورتين من صور المسألة السابقة و هي الجهل بالتاريخ في الطرفين و لها حكم ما تقدم و صورة العلم بوقوع النجاسة و الملاقاة دون الكرية فيحكم بالنجاسة كما تقدم مفصلا.
حدوث الكرية و الملاقاة معا
(١) لاطلاق أخبار شرطية الكر و عدم تقييدها بالبعدية الزمانية، و هو النسق الجاري في القضايا من كون تقدم الموضوع على الحكم رتبيا لا زمانيا، إلا أن تدل قرينة على أخذ التأخر الزماني و هذا في الواقع أخذ قيد آخر في الموضوع، و التقدم حينئذ أيضا رتبي، و لكن أخذ التأخر الزماني أو أخذ التأخر رتبي بمجرده ان كان يلحظ الى الحكم و هو عدم التنجيس و العاصمية، فان ذلك لا يوجب تقييد الملاقاة بالبعدية و اللحوق في الاول و لا يوجب عدمه في الثاني.
إذ كما تقدم في (مسألة ١٨) من بحث التغير و يأتي في مسألة تتميم القليل المتنجس كرا، أن مانعية الكرية عن الانفعال او شرطيتها للعاصمية مطلقة سواء كانت الملاقاة سابقة على الكرية أو مقارنة أو لاحقة، و ذلك لا يستلزم تقدم الحكم