سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - تذكية الحيوان البحري ذات النفس
........
فقد يقال بان ما له مذبح تشمله عمومات الذبح و الصيد، و ما ليس له مذبح فيشمله عموم «اذا رميت و سميت فانتفع بجلده» [١] بناء على اندراجه في السباع الواقعة في السؤال و عموم امضاء التذكية العرفية التي تقدم الكلام فيها، إذ المتعارف صيدها بآلة جارحة و عموم بعض الوجوه المتقدمة في صور الشك في التذكية.
أو يقال بعموم مثل «السمك اذا خرج حيا من الماء فهو ذكي» [٢]، و نحو ما ورد في كون ذكاة السمك أخذه حيا و موته في غير الماء.
وجهان: لا يخلو الأول من قوة بعد كونها مما له نفس و تعارف صيدها بالجرح، و انصراف الاطلاق الثاني الى ما لا نفس له و المأكول لاجل حليته لا طهارته فضلا عما له نفس غير المأكول، و بعد كون ما له نفس منها بر مائيا لا بحريا محضا كي يكون المقابل لتذكيته- مات فيما فيه حياته- أي في الماء.
لكن ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد اللّه (ع) رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك انها في بلادي و انما هي كلاب تخرج من الماء فقال: أبو عبد اللّه (ع): اذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل لا، قال: فلا بأس» [٣].
و رواية ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللّه (ع) اذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس
[١] ب ٤٩ أبواب النجاسات.
[٢] ب ٣٧ أبواب الذبائح ح ٢.
[٣] ب ١٠ أبواب لباس المصلي ح ١، ١٤.