سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - وجه القول الاول
........
الموضوع.
نعم قد يقال أنه ليس من باب الحكم بأنه ميتة و الحكومة في الموضوع، بل من باب التنزيل في الدلالة في الجملة بلحاظ الحرمة لا بالجملة بلحاظ كل الآثار و سيأتي دفعه.
و أما المانعية و أن مفاد الروايات هو أخذ عدم المذكى لا الميتة.
ففيه: إن ما ذكر من الروايات لو أريد الجمود على ظاهره فمفادها شرطية التذكية لا مانعية العدم، غاية الأمر في المأكول مما تحلّه الحياة و إن لم يضرّ ذلك بأصالة عدم التذكية، حيث انها تحرز عدم الشرط الموجب لعدم الاكتفاء بالعمل في مقام الامتثال.
لكن يمنع عن الوقوف على ظاهره أمور:
الأول: كثرة ما ورد [١] مما اعتبر مانعية الميتة للصلاة في لباس أو معية المصلي، بألسنة متعدد بنمط المفهوم أو المنطوق.
الثاني: التكلّف في مفاد شرطية التذكية حيث أنها ترجع الى الشرطية المعلقة المقدرة على كون اللباس أو ما مع المصلي حيوانيا بخلاف المانعية فانها مطلقة.
الثالث: أن ما ورد مما ظاهره الاشتراط ليس مفادا أصليا في الكلام، حيث أن عمدته موثقة ابن بكير و بالتدبر فيها يظهر أن صدر الرواية هو المدلول الأصلي المجعول و ما بعده تفريع على الخلل بما اعتبر في الصدر الذي جعلت فيه
[١] الوسائل: أبواب النجاسات: ب ٣٤- ٣٣- ٤٩- ٥٠- ٦٨ و أبواب لباس المصلي: ب ١- ٥٦ و أبواب الأطعمة المحرمة: ب ٣٣ و أبواب الذبائح: ب ٣٠