سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الثالث ما ورد في متفرقات الأبواب و الموارد
و بالعدل الواحد (١) على إشكال لا يترك فيه الاحتياط،
الامارات كما هو مقتضى الوجهين الأولين بخلاف خبر العدل.
حجية خبر الواحد في الموضوعات
(١) و يدل على اعتباره في الموضوعات وجوه:
الأول: قيام السيرة
التي هي عمدة أدلة متأخري العصر على اعتباره في الأحكام، بل على مطلق خبر الثقة أو الموثوق به، و احتمال عدم تعدّيها لموضوعات الاحكام بل هي في عادياتهم كما ترى، نعم لم يحرز الاخذ به في قبال بقية الامارات من اليد و الاقرار و البينة و غيرها، و مما يدعم قيام السيرة و تأصلها الواقعة المعروفة لنزول آية النبأ و إن دلت الأدلة فيما بعد على لزوم البينة في مثل تلك الموضوعات.
الثاني: بعض ما دل على حجية خبر الواحد في الأحكام
مثل اطلاق مفهوم آية النبأ كما حررناه في الاصول، و نحوه بعض الأدلة الأخر.
الثالث: ما ورد في متفرقات الأبواب و الموارد
مما يستأنس رفع اليد عن خصوصية مورده، مثل ما ورد في ثبوت الوصية بقول المسلم الصادق [١]، و ما جاء من انعزال الوكيل بإبلاغ الثقة إياه بالعزل مع اشتراط الأصحاب العلم في ذلك [٢]، لما ورد في مثل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (ع):
«فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج كما أعلمه بالدخول فيها» [٣].
و لا يخفى أن فيه تنزيل أخبار الثقة منزلة العلم، و ما جاء في الاعتماد على
[١] الوسائل: ابواب الوصية باب ٩٧.
[٢] الوسائل: ابواب الوكالة باب ١.
[٣] المصدر: باب ٢.