سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - أولا بما رواه ثقة الاسلام الكليني في الصحيح عن سعيد الاعرج
........
الفأرة المؤنث و لو لفظا، فهو يؤيد عطف الكلب على الفأرة و اسناد الحال إليهما باعتبار الجنس الحيواني.
فاستظهار: زيادة لفظ الكلب من النساخ أو بعض الرواة لان اصالة عدم الزيادة و لو كانت أرجح من أصالة عدم النقيصة إلا انها غير سالمة في المقام حيث أن نجاسة الكلب معهودة من الصدر الاول مع بعد وقوع الكلب في سمن أو زيت بحيث يكون في معرض الموت، فالمظنون وقوع الزيادة سيما مع افراد الضمير (فاعل يخرج) [١].
في غير محله: بعد ما تقدم و بعد كون الراوي ممن يمتهن تجارة السمن المعتاد فيها الكميات ذات الاحجام الكبيرة في المخازن، و بعد عدم كون المفاد المطابقي للرواية طهارة الكلب بل هو عدم انفعال الزيت، مع ان سؤال الراوي عن انفعال المضاف يظهر منه مفروغيته من نجاسة الكلب.
هذا مع الالتفات الى أن سعيد الاعرج الراوي لها هو سعيد السمان و هو سعيد بن عبد الله المعروف صاحب الاصل و الكتاب الذي يرويه علي بن النعمان و صفوان بن يحيى، فالراوي مع مكانته و صحبته له عليه السلام يمتهن تجارة السمن فالمسألة من موارد ابتلائه، و لذلك تعددت أسئلته في رواياته.
و أيما كان فالاطلاقات السابقة على القول بشمولها للكثير لا تتناول الاحواض و المخازن الضخمة جدا في المصانع العصرية و آبار النفط و نحوها بعد عدم صدق الملاقاة لكل المجموع و ان بني على انفعال المجاور بعد عدم تحقق السراية في
[١] كتاب الطهارة: السيد الخميني قدس سره ج ٣/ ١٦٧.