سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - المشكوك نجاسته أو غصبيته
........
نخص مانعية الغضب بالعلم التفصيلي.
و فيه: ان العلم الاجمالي المزبور و ان كان أحد طرفيه متعلقا بمقام الامتثال لوجوب الوضوء المنجز بالعلم التفصيلي، إلا أن حال العلم الاجمالي المتعلق بمقام الامتثال و لو في كل اطرافه، كما لو علم ببطلان إما صلاة الظهر أو العصر، أو بترك ركوع أو سجود في صلاته هو التنجيز.
غاية الأمر يكون متعلق العلم الاجمالي حينئذ هو الوجوب العقلي بلزوم الامتثال أو بلزوم احرازه المترتب على الوجوب التكليفي المعلوم تفصيلا.
فكما أن العلم الاجمالي بالتكليف الشرعي على كل تقدير منجز فكذلك هو منجز العلم الاجمالي بالتكليف العقلي بالامتثال أو باحراز الامتثال على كل تقدير المتولد من تكليف شرعي معلوم بالتفصيل، إذ مقتضي وجوب طاعة التكليف الشرعي المعلوم تفصيلا و لزوم احراز امتثاله عقلا هو تنجيز العلم الاجمالي المزبور.
و تنجيز العلوم الاجمالية القائمة على التكاليف العقلية هو في طول تنجيز العلوم التفصيلية أو الاجمالية القائمة على التكاليف الشرعية و لا محصل للتفكيك بينها، و إلا فوجوب صلاة الظهر و العصر أو وجوب الصلاة في المثالين معلوم بالتفصيلي لا بالعلم الاجمالي فلم الالتزام بتعارض أصالتي الفراغ أو التجاوز في الطرفين حتى لو بنى على ان سبب سقوط الاصول العملية مطلقا هو خصوص المخالفة العملية لا تناقض الاحراز التعبدي مع الاحراز الوجداني.
و لذا لم يعض بضرس قاطع شيخنا الحلي على الاكتفاء بالوضوء بالماء