سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - عليه بالخصوص
و لا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته.
و فيه: أن ما في المعدة لا يصدق عليه الغائط البتة، اذ الغذاء بعد مروره بمراحل الهضم المتعددة حتى يصل الى الامعاء الغليظة، ثمة يصدق عليه الغائط.
نعم موثق عمار عن ابي عبد اللّه (ع) قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: «ان كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شيء و لم ينقض وضوئه، و ان خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و ان كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة» [١]، يصلح لذلك حيث أن خروج مثل الحبّ يكون في الغالب رطبا لا جافا إذ يعسر خروجه كذلك، و قد لاقي الغائط في الباطن، فعدم قطع الصلاة بقرينة المقابلة دال على الطهارة.
و كذا صحيح على بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلى و هو معه أ ينقض الوضوء؟ قال: «لا ينقض الوضوء و لا يصلي حتى يطرحه» [٢].
حيث أن جهة السؤال فيها و ان كان عن ناقضية الاستدخال إلا أن الدواء في معرض التلوث و الملاقاة بنجاسة باطن المقعدة في الغالب، و يكون رطبا، و مع ذلك لم ينبّه على غسل الفرج مع كونه (ع) في معرض تفصيل العلاج العملي للواقعة كما هو الحال في العديد من روايات نواقض الوضوء.
و قد يستثنى من هذه الصورة ما اذا كانت النجاسة الداخلية غير محضة في مثل جوف الانف و الفم و الاذن [٣]، حيث انه يصدق ان الاصبع مثلا لاقى الدم و ان كان الدم في ذلك الموضع فيشمله اطلاق الأمر بالغسل.
[١] الوسائل: أبواب نواقض الوضوء باب ٥.
[٢] الوسائل: أبواب نواقض الوضوء باب ١٦.
[٣] التنقيح ٢/ ٤٦٩.