سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - ثالثا روايات تنجس القدر و نحوه
........
و مثلهما رواية زكريا بن آدم [١]، و هي التي استند إليهما المحقق في (النكت) لعدم انفعال المضاف بالدم القليل اذا أحالته النار.
و كذا صحيح سعيد الاعرج الاخر في نفي البأس عن وقوع الفأرة و الكلب الحيين في الزيت و السمن [٢].
و في صحيح علي بن جعفر الآخر قال: و سألته عن فأرة أو كلب شربا من زيت أو سمن، قال: «ان كان جرّة أو نحوها فلا تأكله و لكن ينتفع به كسراج أو نحوه، و ان كان أكثر فلا بأس بأكله الا ان يكون صاحبه موسرا يحتمل ان يهريق فلا ينتفع به في شيء» [٣]، و رواه الحميري في قرب الاسناد، و اخرجه في البحار [٤] منه و من كتاب المسائل مع زيادة لفظ (اللبن) معطوفا عليهما.
و الظاهر من الثلاث الاول هو الدم الطاهر و إلا لما كان معنى محصل لتطهيره بإحالة النار بعد تنجيسه للمضاف، و أكل النار له الذي هو عبارة عن احالته و استهلاكه في المضاف مناسب لنفس موضوع حرمة أكل الدم الذي هو خبث و ان كان طاهرا كما ذكره العلامة.
و أما الرابع فمع عدم وجود لفظة (الكلب) في التهذيب و إن كانت في متن الرواية في الكافي، فهو و ان كان يحتمل التقية بعد كون فتوى مالك في الكلب الحي الطهارة، و لكنه قابل للحمل على التفصيل في صحيحة علي بن جعفر
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٨ حديث ح ٨.
[٢] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة باب ٤٥ حديث ١.
[٣] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة باب ٤٥ حديث ٣.
[٤] البحار ج ٨٠ ص ٥٨.