سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - أولا ما رواه في التهذيب عن سعد بن عبد اللّه
........
الثاني: تقييد مطهرية غسالة الوضوء في الذيل بنظافة الوجه و اليد المغسولين في الوضوء، حيث أن الحكم نفيا و اثباتا لو كان حيثيا أي لغسالة الوضوء بما هي غسالة من الحدث الاصغر، و لغسالة الغسل من الجنابة بما هي غسالة من الحدث الأكبر، لما احتاج الى التقييد في غسالة الوضوء، فحيث قيد المطهرية فيها بذلك، كان نفي المطهرية في غسالة الغسل من الجنابة مطلقة لمورد وجود المني على البدن، بل ان التقابل من جهة الموضوع مشير الى أخذ ذلك في غسالة الجنابة.
الثالث: ما يظهر من العديد من روايات غسل الجنابة [١] من الأمر في البدء بتنقية الفرج ثم الاخذ في الغسل من الجنابة، كون العادة جارية في فرض الروايات على اجتماع غساله الخبث و الحدث، و يظهر ذلك أيضا من صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب، و يغتسل فيه الجنب؟ قال: «اذا كان قدر كر لم ينجسه شيء» [٢].
و يظهر ذلك بقوة من صحيح بكر بن كرب قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يغتسل من الجنابة أ يغسل، رجليه بعد الغسل؟ فقال: «ان كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه فلا عليه ان لا يغسلهما، و ان كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما» [٣]، حيث أن غسل الرجلين فيه من الاستنقاع
[١] الوسائل: أبواب الجنابة باب ٢٦.
[٢] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٩ حديث ٥.
[٣] الوسائل: أبواب الجنابة باب ٢٧ حديث ٣.