سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الجهة الأولى أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
........
قال: «كما يدل على بقاءها موضوعا خبر علي بن أبي حمزة انه سأل الصادق (ع) عن لباس الفراء و الصلاة فيها فقال: لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا قال: أو ليس الذكي ما ذكى بالحديد فقال: بلى اذا كان مما يؤكل لحمه» [١]، و الوجه في استدلال المحقق بمقتضى القاعدة لا بالنص الخاص في السباع هو الرجوع إليها فيما اختلفت فيه النصوص كالخز و السنجاب حيث لا يفيد فيه عنوان ما لا يؤكل لحمه للتردد في أكله».
و الصحيح: ما افاده الشهيد (قدّس سرّه) من كون وقوع الافعال الخاصة موجبا لصدق الذكاة و التذكية على الحيوان و أن كان لا يؤكل لحمه و هو الموجب لطهارته، حيث أن طرو الموت مقتضي للنجاسة إلا أن التذكية مانعة عن ذلك و مبقية للطهارة الأصلية للحيوان لا انها محدثة لطهارة جديدة، و لذلك لا تقع على الحيوان النجس كالكلب و الخنزير.
و أما عدم صحة الصلاة في محرم الأكل و ان كان مذكى فلقيام الأدلة على مانعية ما لا يؤكل عن صحة الصلاة و هذا لا ربط له بالتذكية، و خبر علي بن أبي حمزة مورده السؤال عن الصلاة فيه فلا يكفي صرف التذكية بعد كون محرم الأكل مانعا أيضا.
و لذلك اشترط في موثق ابن بكير «فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره ... و كل شيء منه جائز اذا علمت انه ذكي و قد ذكاه الذبح» الذكاة زيادة علي حلية الأكل، لتعدد الشرطية في اللباس و لذلك ذكر في ذيله «و ان كان غير ذلك مما
[١] ب ٢، أبواب لباس المصلي ح ٢.