سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - ثالثا روايات تنجس القدر و نحوه
........
(الاخيرة) بين القليل و الكثير لتفصيلها بين الجرّة و الاكثر.
و الجرّة في بعض الروايات تسع ألف رطل كما في صحيحة علي بن جعفر [١]، و موثقة سعيد الاعرج [٢] بناء على قراءة (تسع مائة) اسم عدد لا الفعل اذ هو المناسب لفرض الرواية و تكون مقيدة للمطلقات السابقة على فرض شمولها للكثير، و حمل صاحب الوسائل لها على الضرورة أو الجامد خلاف الظاهر منها.
و أما تضمنها النهي عن سؤر الفأرة فمحمول على الكراهة نظير ما ورد في روايات اخرى بقرينة ورود الجواز، و استثناء الذيل باليسار فهو لرجحان التجنب و تقييده باليسار لتحقيق المكنة على امتثاله.
و لم أر من تعرض لها في مظان المسائل ما عدا صاحب البحار و علق عليها بقوله «و أما تجويز الاكل مع كثرة الدهن فلم أر قائلا به في الكلب، و حمله على الجامد بعيد جدا، لا سيما في الاخير إلّا أن يحمل اللبن على الماست و يمكن تخصيصه بالفأرة، انتهى.
و يشير بالاخير الى لفظة اللبن المعطوفة على السمن و الزيت في كل من نسختي قرب الاسناد و كتاب المسائل لعلي بن جعفر عنده، و كما هو كذلك في النسختين الموجودتين الآن.
و التخصيص بالفأرة كما ترى تصرف في الدلالة من دون موجب معتبر، مع
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨ حديث ١٦، ٨، في الحديث الاول في الهامش الحب بدل الجرّة و هي أيضا الجرّة الضخمة كما في لسان العرب.
[٢] المصدر السابق حديث ٦.