سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - الجهة الأولى أما اعتبار قابلية المحل للتذكية
........
قال: «لا يقال هنا الذباحة منهي عنها فيختلف الحكم لذلك لانا نقول ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فانها منهي عن ذباحتها، ثم الذباحة تفيد الحل و الطهارة و كذا بالآلة المغصوبة، فبان ان الذباحة مجردة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول احكام الذباحة و عند ذلك لا نسلم ان الاستعداد التام موجود في السباع».
قال: «لا يقال: فلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة، لأنا نقول: علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا في الصلاة فيثبت لها لهذا الاستعداد لكن ليس تاما تصح معه الصلاة فلا يلزم من الجواز هناك لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها» انتهى، و وافقه العلامة «قدّس سرّه» في المنتهى.
الا ان الشهيد في الذكرى اشكل عليه: «هذا تحكم محض لان الذكاة ان صدقت فيه اخرجته عن الميتة و الا لم يجز الانتفاع و لان تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم فيختلف عند انتفاء أكل لحمه فليستند المنع من الصلاة فيه الى عدم أكل لحمه من غير توسط نقص الذكاة فيه».
و في كشف اللثام الاجابة عن الاشكال المزبور: «بالالتزام بانها ميتة و ان وقع عليها الذبح غاية الأمر قد دلت أدلة خاصة على خروجها حكما عن الميتة في الانتفاع لا خروجها موضوعا فتبقى بقية احكام الميتة مترتبة عليها، و يدل على بقائها موضوعا حصر محرمات الأكل في الآية- (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ...)- في الميتة و الدم و لحم الخنزير، و ما لا يؤكل لحمه محرم الأكل فيندرج في الميتة».