سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - بول ما لا نفس له و غائطه
........
ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس» [١]، أي ليس له دم سائل و إلا فهي ذات دم رشحي.
و لا يتوهم اختصاص العموم بغير ما له اللحم لخصوص مورد السؤال، و لذلك بنوا على العموم في ميتة ما ليس له نفس بل في مصحح ابن مسكان [٢] مثّل (ع) لما ليس له دم بالعقارب مع انها لحمية كالروبيان (الربيثة) و من فصيلته البحرية.
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه (ع) قال: ان عليا (ع) كان لا يرى باسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب، فيصلي فيه الرجل، يعني دم السمك» [٣] مع أن العادة لمن يتلوث ثوبه بدم السمك نتيجة عمله و مهنته هو تلوثه أيضا بفضلاته.
فلا يرد الاشكال في مفادها بأن الحكم لعنوان الميتة، لا سيّما مع نفوذ الماء لداخل الميتة في العادة و لا يعدّان حينئذ من البواطن و اما المعارضة من وجه مع عموم نجاسة البول فمنفية لإن النسبة هي الخصوص المطلق و ذلك لكونهما كالاجزاء أو اللوازم للميتة لا الافراد فالدلالة عليه بالخصوص لا بالعموم.
هذا بالنسبة الى عموم نجاسة مطلق البول، أما بالنسبة الى عموم ما لا يؤكل لحمه فظاهر ان لسانه كاستثناء من عموم نجاسة اجزاء الميتة و توابعها، فيقدم عليه.
هذا كله بناء على اطلاق عنوان البول على فضلته و إلا فلا يشمله عموم
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٥ حديث ١.
[٢] المصدر: حديث ٣.
[٣] المصدر: باب ٢٣ حديث ٢.