سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - ثانيا ما عن الشيخ في المبسوط في خصوص الغسلة الأخيرة
........
طهارة المحل، من أن المنفصل و الباقي في الثوب من الماء متحدان في الحكم، و حيث أن المتخلف الباقي طاهر فالمنفصل مثله.
و كأن هذا الوجه يؤول أيضا الى أننا لو حكمنا بنجاسة الغسالة و هي الماء المنفصل، لكان إما المتبقي في الثوب نجس و هو خلاف أدلة التطهير لبقاء نجاسة الثوب بذلك أو لتنجسه به، و إما المنفصل نجس و المتبقي طاهر، و نجاسة المنفصل إما قبل الانفصال أو بعده.
و الانفصال المزبور إما الانفصال عن محل النجاسة أو عن الجسم المتنجس نحو البدن أو الثوب، و كلّ تلك الشقوق يلزم اما تبعض الحكم في الماء الواحد، أو سببية الانفصال للنجاسة و توسّع رقعة النجاسة في الثوب مثلا و دائرته فيما لو بنى على النجاسة على ما عدا الشق الاخير.
و فيه: ان غاية هذا الوجه هو لزوم عدم منجسية الغسالة المزبورة و طهارة المتخلف بانفصال الغسالة، أي سببية الانفصال لطهارة المتخلف كما ذكر، و لا بعد في الالتزام بكل منهما، اذ الأول مقتضى كل من أدلة التطهير و حصول طهارة المغسول و أدلة انفعال الماء و الغسالة، و الثاني مقتضي التبعية المستفادة من اطلاق أدلة التطهير و حصول طهارة المحل، كما أن الدم المتخلف في الذبيحة يطهر بخروج الدم المسفوح بل و يطهر دم المذبح أيضا على قول.
و كل من الاستفادتين من الادلة في اللازم الأول و الثاني، موافقة لطريقة التنظيف و التطهير العرفي، حيث ان الغسالة لديهم تتحمل قذارة المحل و تخرج بها عنه فتحصل بذلك الطهارة للمحل و للماء المتخلف فيه بالتبع، و يرون أن