سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - أدلة النجاسة
........
و من البعيد بمكان انه لم يلحظها في كتابه، و هو الذي في موضع من التهذيب في روايات عدم نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوما أشكل على صحيحة ابن أبي عمير عن حذيفة بن منصور بقوله «ان كتاب حذيفة بن منصور رحمه اللّه عري منه و الكتاب معروف مشهور، و لو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه» [١] فترى انه (قدّس سرّه) لم يقنع بوجود الرواية في كتاب ابن أبي عمير الذي استخرجها منه، بل تتبع المروى عنه في كتابه، و اعتبر عدم وجودها فيه ضعفا فيها و ان كان صورة السند في كتاب ابن أبي عمير صحيحا.
و لمثل هذا و غيره من الموارد التي عثرنا عليها اعتمدنا على تعبير الشيخ في الفهرست لبعض المترجمين، أن له طريقا صحيحا لجميع رواياته و كتبه، في تصحيح الرواية المنقولة عن ذلك المترجم و إن رواها الشيخ في التهذيب بطريق ضعيف الى المترجم.
و قد اشكل: على الرواية بالاضمار أيضا [٢].
و هو ضعيف: بعد كون ديدن اصحاب الكتب الإضمار، اتكالا على رجوع الضمير الى الامام المذكور اسمه (ع) في المقدمة أو في ما قبلها من الروايات.
و على الدلالة: بأنها في مورد الوضوء من البول و الغائط بأن كان التغوط في الطست كما في المرض فليس من محل الكلام، و يشير الى ذلك أيضا مقابلته مع غسالة الوضوء للصلاة، حيث ان ذلك في العادة بعد قضاء الحاجة [٣].
[١] التهذيب ج ٤/ ١٦٩.
[٢] الجواهر ج ١/ ٣٤٧.
[٣] المصدر السابق.