سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - الثالث ما ورد في متفرقات الأبواب و الموارد
........
الآيات الناهية عن الظن في علم الأصول، و أما الجواب عن الاشكال المزبور بأن معنى البينة في الرواية مطلق ما يثبت به الشيء فقد تقدم النظر فيه.
و أشكل: أيضا على اعتباره بلغوية اعتبار البينة حينئذ، إذ الخبر الأول حجة انضم الآخر أو لا [١].
و لكنك: عرفت اختلاف المورد بين خبر الواحد و البينة، مضافا الى اختلاف الآثار و الرتبة عند التعارض.
هذا و توهم: أن مفاد الموثقة لما كان أصالة الحلية و لم يجعل رافعا لذلك الأصل العملي سوى ما في الذيل، كان الاشكال الأول في محله.
ففاسد: و ذلك لما بين في محله أن الأمثلة التي فيها ليست مجرى لأصالة الحل، غاية الامر انه لما كان مقتضى الامارات في الامثلة هو الحلية الظاهرية حتى تقوم البينة على الخلاف جرى تمثيل الحلية فيها بالحلية المستفادة من أصالة الحل، أى كما أنه في تلك الموارد ليست الحلية واقعية قطعية و يحتمل فيها الخلاف.
و مع ذلك لا يرفع اليد عنها الا بالبينة و الاستبانة للخلاف كذلك في الحلية التي هي مفاد الاصل لا يرفع اليد عنها، و كل الاشياء سواء كان الحلية فيها مفاد الأصل أو الامارة لا يرفع اليد عنها حتى يستبين الخلاف أو تقوم البينة.
ثم ان عدة من المحشين (قدّس سرّهم) قيدوا عبارة المتن بما اذا حصل الاطمينان الشخصي، و هو يساوق عدم حجية خبر العدل في الموضوعات لرجوعه الى
[١] المستمسك ج ١/ ١٧٣.