حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٦ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
الجنة كيف صاروا يأكلون و لا يتغوّطون؟ أعطني مثله في الدنيا.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذا الجنين في بطن أمّه يأكل ممّا تأكل امّه و لا يتغوّط.
فقال النصراني: أ لم تقل ما أنا من علمائهم؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما قلت لك: ما أنا من جهّالهم.
فقال النصراني: أسألك أو تسألني؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): سلني.
فقال: يا معشر النصارى و اللّه لأسألنه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل.
فقال له: سل.
قال: أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين، حملتهما جميعا في ساعة واحدة، و ولدتهما في ساعة واحدة، و ماتا في ساعة واحدة، و دفنا في قبر واحد، فعاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة من هما؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هما عزير و عزرة، كان حمل امّهما على ما وصفت و وضعتهما على ما وصفت، عاش عزرة و عزير كذا و كذا سنة، ثم أمات اللّه تبارك و تعالى عزير مائة سنة، ثمّ بعث فعاش مع عزرة هذه الخمسين سنة و ماتا كلاهما في ساعة واحدة.
فقال النصراني: يا معشر النصارى ما رأيت بعيني قطّ رجلا أعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام، ردّوني، فردّوه الى كهفه و رجع النصارى مع أبي جعفر (عليه السلام). [١]
٥- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل،، عن
[١] الكافي ج ٨/ ١٢٢ ح ٩٤.
و أخرجه في البحار ج ١٠/ ١٤٩ ح ١، و ج ٤٦/ ٣١٣ ح ٢ عن تفسير القمي ج ١/ ٩٨.