حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٨ - الباب الرابع عشر في النص عليه من رسول اللّه
كلّه من رسول اللّه.
فقام اثنا عشر من الجماعة، فقالوا: نشهد أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه، قام عمر بن الخطاب شبه المغضب، فقال: يا رسول اللّه لكلّ أهل بيتك؟ فقال: لا، و لكنّ الأوصياء منهم: عليّ أخي، و وزيري، و وارثي، و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن بعدي، و هو أوّلهم، و خيرهم، ثم وصيّي ابني هذا و أشار الى الحسن، ثم وصيّه ابني هذا، و أشار الى الحسين، ثمّ وصيّه ابني سميّ أخي، ثمّ وصيّه بعده سميّي ثمّ سبعة بعده، من ولده واحدا بعد واحد، حتى يردوا عليّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه، و حججه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه.
فقام السبعون البدريّون، و نحوهم من المهاجرين، فقالوا: ذكّرتمونا ما كنّا نسيناه، نشهد أنّا قد سمعنا ذلك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فانطلق أبو هريرة و أبو الدرداء فحدّثا معاوية بكلّ ما قال عليّ (عليه السلام)، و استشهد عليه و ما ورد على الناس، و ما سمعوا به [١].
قال مؤلّف هذا الكتاب: الروايات في النصّ على الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) بأنّهم أوصياء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كثيرة، بالنصّ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يطول الكتاب بذكرها، من أراد الوقوف عليها فعليه بكتاب «الانصاف في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)» و كتاب «التحفة البهية» في إثبات الوصية لأمير المؤمنين و ولده الأئمة الأحد عشر الذين أوّلهم الحسن إلى المهديّ (عليهم السلام)، و في هذين الكتابين ما لا مزيد
[١] غيبة النعماني: ٦٨، و عنه بحار الأنوار ج ٨/ ٥١٢ الى ٥١٦ ط الحجر باختلاف و عن كتاب سليم بن قيس الهلالي: ١٨٢- ١٩٠ و اورد المصنّف قطعة منه في تفسير «البرهان» في ذيل آية ٧٧- ٧٨ من سورة الحجّ ج ٣/ ١٠٦ و الحديث في كتاب سليم طويل من ص ١٧٩- ٢٠٧ من الطبعة الحديثة، و المصنّف (قدّس سرّه) أخذ موضع الحاجة منه.