حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٠ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال؟
قال: نعم قوله عزّ و جلّ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [١] فمن العاتي على اللّه عزّ و جلّ الحيطان أم البيوت أم الرجال.
ثم قال: جعلت فداك زدني، قال: قوله عزّ و جلّ في سورة يوسف:
وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها [٢] لمن أمروه أن يسأل؟ القرية و العير، أم الرجال؟
فقال: جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة.
قال: هم شيعتنا، يعني العلماء منهم. [٣]
٨- الشيخ أحمد بن عليّ بن أبي طالب أبو منصور الطبرسي في «الاحتجاج» عن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا با جعفر أسألك عن أشياء من كتاب اللّه [٤].
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أ لست فقيه أهل البصرة؟
قال: قد يقال ذلك.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟
قال: لا، قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): سبحان اللّه لقد تقلّدت عظيما من الأمر بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت أم يكذب عليك؟
قال: ما هو؟
[١] الطلاق: ٨.
[٢] يوسف: ٨٢.
[٣] تأويل الآيات ج ٢/ ٤٧٢ ح ٢ و عنه البحار ج ٢٤/ ٢٣٥ ح ٤ و البرهان ج ٣/ ٣٤٨ ح ٦، و مستدرك الوسائل ج ٣/ ١٨٨ ح ١٨.
[٤] في المصدر: فقال: جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه.