حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٢ - الباب الثامن في حديث السائل الذي أعطاه
أعاد روحي إلى جسدي و أنا أنظر إلى ملك الموت قد قبّل يده الشريفة (عليه السلام) و خرج عنّي.
فأخذ الرجل بيد زوجته و أتى بها إلى مجلس الإمام (عليه السلام) و هو بين أصحابه و انكبّت على ركبتيه تقبّلهما، و هي تقول: هذا و اللّه سيدي و مولاي، و هذا هو الذي أحياني اللّه ببركة دعائه، قال: و لم تزل المرأة مع بعلها مجاورين عند الإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بقيّة أعمارهما بمعيشة طيّبة في البلدة الطيّبة إلى أن ماتا رحمة اللّه عليهما [١].
٣- الراوندي، قال: روي عن أبي الصباح الكناني [٢] قال: سمعت الباقر (عليه السلام) يقول انّ الكابلي [٣] خدم عليّ بن الحسين (عليهما السلام) برهة من الزمان، ثمّ شكى شدّة شوقه إلى والدته، و سأله الإذن في الخروج إليها، فقال له (عليه السلام): يا كنكر إنّه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام له قدر، و جاه و مال، و ابنته قد أصابها عارض من الجنّ و هو يطلب من يعالجها و يبذل في ذلك ماله، فاذا قدم فصر إليه في أوّل الناس و قل له: أنا اعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم، فإنّه يطمئنّ إلى قولك و يبذل لك ذلك.
فلمّا كان من الغد قدم الشامي و معه ابنته و طلب معالجا، فقال له أبو خالد:
أنا اعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم و لن يعود إليها أبدا، فضمن أبوها له ذلك، فقال زين العابدين (عليه السلام) لأبي خالد: إنّه سيغدر بك، ثمّ قال:
فانطلق فخذ بأذن الجارية اليسرى و قل: يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين:
اخرج من بدن هذه الجارية لا تعد إليها، ففعل كما أمره فخرج عنها، و قامت
[١] أخرجه في البحار ج ٤٦/ ٤٧ و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام) عن بعض مؤلفات أصحابنا.
[٢] أبو الصباح الكناني: إبراهيم بن نعيم العبدي من عبد القيس، عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)، توفي بعد سنة (١٧٠) ه.
[٣] هو أبو خالد الكابلي اسمه وردان و لقبه كنكر، كان من ثقات السجّاد (عليه السلام).- جامع الرواة ج ٢/ ٣٨٢-.