حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٤ - الباب الثاني عشر في ملبسه
قال: إذا كان غدا فأتني أنت و صاحبك، فقلت: نعم جعلت فداك.
فلمّا كان من الغد دخلت عليه و إذا هو في بيت ليس فيه إلّا حصير، و إذا عليه قميص غليظ، ثمّ أقبل على صاحبي، فقال: يا أخا أهل البصرة إنّك دخلت عليّ أمس، و أنا في بيت المرأة، و كان أمس يومها، و البيت بيتها، و المتاع متاعها، فتزيّنت لي على أن أتزيّن لها كما تزيّنت لي، فلا يدخل قلبك شيء، فقال له صاحبي: جعلت فداك قد كان و اللّه دخل في قلبي شيء، فأمّا الآن فلا، فقد و اللّه أذهب اللّه ما كان [١]، و علمت أنّ الحقّ فيما قلت. [٢]
١٠- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ابن اذينة، عن زرارة، قال: في حديث قال: مات ابن لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في حياة أبي جعفر (عليه السلام) فاخرج في سفط [٣] الى البقيع فخرج أبو جعفر (عليه السلام) و عليه جبّة خز صفراء و عمامة خزّ صفراء و مطرف خزّ أصفر. [٤]
١١- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن شعيب أبي صالح [٥]، عن خالد أبي العلا الخفّاف [٦]، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه برد أخضر و هو محرم. [٧]
[١] في المصدر: فامّا الآن فقد و اللّه أذهب اللّه ما كان.
[٢] الكافي ج ٦/ ٤٤٨ ح ١٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ٢٩٣ ح ٢٠ و الوسائل ج ٣/ ٣٥٩ ح ١٣.
[٣] السفط «بفتح السين المهملة»: وعاء كالقفّة.
[٤] الكافي ج ٣/ ٢٠٧ قطعة من الحديث الثالث و يأتي إن شاء اللّه بتمامه.
[٥] ما ظفرت على ترجمة له فيما عندي من كتب الرجال.
[٦] هو خالد بن طهمان أبو العلاء الخفّاف السّلولي، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ج ٢/ ١٥٧ رقم ٥٤٠ و قال: روى عن عطيّة، و حبيب بن أبي حبيب، سمع منه وكيع، و محمد بن يوسف.
و قال مسلم بن الحجّاج: أبو العلاء الخفّاف له نسخة أحاديث رواها عن أبي جعفر (عليه السلام).
ذكره النجاشي في رجاله ج ١/ ٣٥٢ رقم ٣٥٩ و قال: كان من العامّة و ذكره ابن حجر في التقريب و قال: صدوق رمي بالتشيّع ثم اختلط توفّي بعد المائة، و عن مختصر الذهبي: إنّه صدوق شيعيّ ضعّفه ابن معين. قال المحقق الداماد: آية جلالة الرجل و صحة حديثه تضعيف العامّة إيّاه لاحظ تنقيح المقال ج ١/ ٣٩٢.
[٧] الكافي ج ٤/ ٣٣٩ ح ٥ و عنه الوسائل ج ٩/ ٣٧ ح ١ و عن الفقيه ج ٢/ ٣٣٤ ح ٢٥٩٧.