حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧ - الباب الثالث في أنّ تسميته بالحسن
قال الغلابي: حدّثنا العبّاس بن بكّار، قال: حدّثنا حرب بن ميمون [١] عن أبي حمزة الثمالي، عن زيد بن عليّ، عن أبيه (عليه السلام)، قال: لمّا ولدت فاطمة الحسن (عليه السلام) قالت لعلي: سمّه، قال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاخرج إليه في خرقة صفراء، فقال: أ لم أنهكم أن تلفّوه في صفراء، ثم رمى بها و أخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها.
ثم قال لعليّ (عليه السلام): هل سمّيته؟ فقال (عليه السلام): ما كنت لأسبقك باسمه، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و ما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ و جلّ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرائيل: أنّه ولد لمحمّد ابن فاهبط فأقرأه السلام و هنّئه، و قل له: إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل فهنّأه من اللّه تعالى، ثمّ قال: إنّ اللّه جلّ جلاله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون، قال: و ما كان اسمه؟ قال: شبّر [٢] قال: لساني عربيّ قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن.
فلما ولد الحسين (عليه السلام) أوحى اللّه جلّ ذكره إلى جبرائيل أنّه ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه و هنّئه و قل له: إنّ عليا منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون فهبط جبرائيل (عليه السلام) فهنّأه من اللّه تعالى، ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون فقال: و ما كان اسمه؟ قال:
شبير، قال: لساني عربيّ، قال: سمّه الحسين (عليه السلام) [٣].
[١] حرب بن ميمون: مشترك بين اثنين كلاهما من رجال العامّة، أحدهما: أبو الخطّاب الأنصاري البصريّ مولى النضر بن أنس بن مالك، و الثاني: أبو عبد الرحمن العبدي العابد البصري المعروف بصاحب الأغمية، المتوفّى سنة بضع و ثمانين و مائة، و الظاهر أنّه المراد في هذا السند.
[٢] قال في البحار في ذيل الحديث: بيان: قال الفيروزآبادي: شبّر كبقّم و شبّير كقمّير و مشبّر كمحدّث أبناء هارون (عليه السلام)، و بأسمائهم سمّى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين و المحسّن.
[٣] علل الشرائع: ١٣٧ ح ٥، أمالي الصدوق: ١١٦ ح ٣ و عنهما البحار ج ٤٣/ ٢٣٨ ح ٣-