حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٨ - الباب الأول في شأنه في الأمر الأوّل
العبّاس: لأنّك تعرّف بعليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين دوننا، فتبسّم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال: أمّا قولك يا عمّ: ألسنا من نبعة واحدة؟
فصدقت، و لكن يا عمّ إنّ اللّه خلقني و عليّا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين قبل أن يخلق آدم، حيث لاسماء مبنيّة [١] و لا أرض مدحيّة، و لا ظلمة، و لا نور، و لا جنّة، و لا نار، و لا شمس، و لا قمر.
قال العباس: و كيف كان بدؤ خلقكم يا رسول اللّه؟ قال: يا عمّ لمّا أراد اللّه أن يخلقنا تكلّم بكلمة، فخلق منها نورا، ثمّ تكلّم بكلمة، فخلق منها روحا فمزج الروح بالنور، فخلقني، و أخي عليّا [٢] و فاطمة، و الحسن، و الحسين، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح، و نقدّسه حين لا تقديس، فلمّا أراد اللّه أن ينشىء الصنعة، فتق نوري، فخلق منه العرش، فنور العرش من نوري، و نوري خير من نور العرش [٣].
ثمّ فتق نور أخي عليّ بن أبي طالب، فخلق منه نور الملائكة، فنور الملائكة من نور عليّ فنور عليّ أفضل من الملائكة [٤].
ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة، فخلق منه نور السّماوات و الأرض، فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السّماوات و الأرض [٥].
ثمّ فتق نور ولدي الحسن، فخلق منه الشّمس و القمر، فنور ولدي الحسن أفضل من الشّمس و القمر [٦].
[١] في البحار: حين لا سماء مبنيّة.
[٢] في البحار: فخلقني و خلق عليّا.
[٣] في البحار: فالعرش من نوري، و نوري من نور اللّه، و نوري أفضل من العرش.
[٤] في بحار الأنوار: ثم فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور أخي عليّ و نور عليّ من نور اللّه، و عليّ أفضل من الملائكة.
[٥] في البحار: ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه السماوات و الأرض، فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة، و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه تعالى و ابنتي فاطمة أفضل من السّماوات و الأرض.
[٦] في البحار: ثمّ فتق نور ولدي الحسن و خلق منه الشمس و القمر، فالشمس و القمر من نور ولدي-