حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٧ - الباب السادس عشر في نصيحته و حسن مجلسه و تواضعه
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [١]. [٢]
٣- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريّا، عن أبي عبيدة قال: كنت زميل [٣] أبي جعفر (عليه السلام) و كنت أبدأ بالركوب، ثمّ يركب هو، فإذا استوينا سلّم وسائل مسائلة رجل لا عهد له بصاحبه و صافح.
قال: و كان إذا نزل نزل قبلي، فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه.
فقلت: يا بن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله أحد من قبلنا، و إن فعل مرّة فكثير، فقال: أ ما علمت ما في المصافحة؟ إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذنوب تتحاتّ [٤] عنهما كما تتحاتّ الورق عن الشجر، و اللّه ينظر إليهما حتّى يفترقا. [٥]
٤- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) في شقّ محمّل من المدينة الى مكة فنزل في بعض الطريق فلمّا قضى حاجته و عاد، قال: هات يدك يا أبا عبيدة، فناولته يدي فغمزها حتّى وجدت الأذى في أصابعي.
ثمّ قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه و شبّك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر في اليوم
[١] هود: ٣.
[٢] الكافي ج ٢/ ٤٢٣ ح ١ و عنه البحار ج ٦/ ٤١ ح ٧٨ و ج ٧/ ٥٦ ح ٢٨.
[٣] الزميل: الرديف.
[٤] تتحاتّ: تساقط.
[٥] الكافي ج ٢/ ١٧٩ ح ١ و عنه البحار ج ٤٦/ ٣٠٢ ح ٤٧ و ج ٧٦/ ٢٣ ح ١١ و الوسائل ج ٨/ ٥٥٨ ح ٢.