حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٢ - الباب الحادي و العشرون في المفردات
أمثال الأودية، و أمّا يعقوب: فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، و حتى قيل له:
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [١].
و أمّا يوسف: فبكى على يعقوب حتى تأذّى به أهل السجن فقالوا له: إمّا أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل، و إمّا أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار، فصالحهم على واحد منهما، و أمّا فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى تأذّى بها أهل المدينة، و قالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتّى تقضي حاجتها ثم تنصرف، و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة [٢] و ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: إنّما أشكو بثّي و حزني إلى اللّه و أعلم من اللّه ما لا تعلمون إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك عبرة [٣].
٣- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كانت لعليّ بن الحسين وسائد و أنماط فيها تماثيل يجلس عليها [٤].
٤- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه، عن عمرو المتطبّب، عن أبي يحيى الصنعاني [٥]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا وضع الطعام بين يديه قال:
[١] سورة يوسف: ٨٥.
[٢] الظاهر أنّ الترديد من الراوي.
[٣] الخصال: ٢٧٢ ح ١٥، أمالي الصدوق: ١٢١ ح ٥ و عنهما البحار ج ٤٦/ ١٠٩ ح ٢ و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): ١٥٦ ح ١ و صدره في نور الثقلين ج ٢/ ٤٥٢ ح ١٥٣ عن الخصال.
[٤] الكافي ج ٦/ ٤٧٧ ح ٤ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٠٦ ح ٩٩ و عوالم الإمام السجّاد: ١٣٩ ح ٢ و الوسائل ج ٣/ ٥٦٤ ح ٤.
[٥] أبو يحيى الصنعاني: أحمد بن مهران، روى عنه الكليني في الكافي مترحّما و هو ينبئ عن حسن حاله جامع الرواة ج ١/ ٧٣ و ج ٢/ ٤٢٤-.