حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - الباب العاشر في أنّه
٣- محمّد بن إبراهيم النعماني في «الغيبة» قال: حدّثنا عليّ بن الحسين عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن الرازي، عن محمّد بن عليّ الكوفي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يوسف، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن زيد الشّحام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و قال: محمّد بن الحسن الرازي: و حدّثنا به محمّد بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّما أفضل الحسن أم الحسين؟ قال: إنّ فضل أوّلنا يلحق فضل آخرنا، و فضل آخرنا يلحق فضل أوّلنا، و كلّ له فضل.
قال: فقلت له: جعلت فداك وسّع عليّ في الجواب، فإنّي و اللّه ما أسألك إلّا مرتادا، فقال: نحن من شجرة طيّبة برأنا اللّه من طينة واحدة، فضلنا من اللّه، و علمنا من عند اللّه، و نحن أمناء اللّه على خلقه، و الدعاة إلى دينه، و الحجّاب فيما بينه و بين خلقه، أزيدك يا زيد؟ فقلت: نعم قال: خلقنا واحد و علمنا واحد، و فضلنا واحد، و كلّنا واحد عند اللّه عزّ و جلّ، فقلت: أخبرني بعدّتكم، فقال: نحن اثنا عشر، هكذا حول عرش ربّنا عزّ و جلّ في مبدأ خلقنا أوّلنا محمّد، و أوسطنا محمّد، و آخرنا محمّد [١].
قال مؤلّف هذا الكتاب: الأحاديث في أنّ أهل البيت (عليهم السلام) معدن العلم و الحكم، بذكرها و شهرتها بين الأمّة كاشتهار الشمس بالنهار، معلومة عند الخاصّ و العامّ، شائع نورها في كلّ الأعصار و الأمصار.
و لقد أحسن الشيخ الفاضل عليّ بن عيسى في «كشف الغمة» حيث قال
تقدّم الحديث في المنهج الثالث في أحوال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) في الباب الرابع عشر، الحديث الأوّل.
[١] غيبة النعماني: ٨٥ ح ١٦ و عنه البحار ج ٣٦/ ٣٩٩ ح ٩.