حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٦
ابن علي (عليهما السلام) و كان رجلا بادنا ثقيلا، و هو متّكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذا الحال في طلب الدنيا أما لأعظنّه فدنوت منه فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام بنهر [١] و هو يتصابّ عرقا فقلت: أصلحك اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أ رأيت لو جاء أجلك و أنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟
فقال: لو جاءني الموت و أنا على هذه الحال جاءني و أنا في طاعة من طاعة اللّه عزّ و جلّ أكفّ بها على نفسي و عيالي عنك و عن الناس و إنّما كنت أخاف أن لو جاءني الموت و أنا على معصية من معاصي اللّه، فقلت: صدقت يرحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتني. [٢]
و رواه المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد قال: حدّثني جدّي، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ محمّد بن المنكدر، و ساق الحديث. [٣]
و رواه أيضا من طريق المخالفين المالكي في «الفصول المهمة». [٤]
٣- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن [٥]، عن
[١] النهر: الزجر، و في بعض النسخ: ببهر «بالباء الموحدة» و هو تتابع النفس يعتري الانسان عند السعي الشديد أو العدو.
[٢] الكافي ج ٥/ ٧٣ ح ١ و عنه البحار ج ٤٦/ ٣٥٠ ح ٣.
و في الوسائل ج ١٢/ ٩ ح ١ عنه و عن التهذيب ج ٦/ ٣٢٥ ح ١٥.
[٣] إرشاد المفيد: ٢٦٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ١٢٥ و البحار ج ٤٦/ ٢٨٧ ح ٥.
[٤] الفصول المهمّة: ٢١٣.
[٥] موسى بن الحسن بن عامر بن عبد اللّه بن سعد الاشعري القمي أبو الحسن ثقة، عين جليل القدر جامع الرواة ج ٢/ ٢٧٥-.