حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - الباب السادس في علمه
فقلت له: أخبرني عن «شاهد و مشهود» [١] فقال: نعم أما الشّاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم عرفة.
فجزته إلى آخر يحدّث، فقلت: أخبرني عن «شاهد و مشهود» فقال:
نعم أمّا الشاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم النحر.
فجزتهما إلى غلام كأنّ وجهه الدينار، و هو يحدّث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: أخبرني عن «شاهد و مشهود» فقال: نعم أمّا الشاهد فمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّا المشهود فيوم القيامة، أ ما سمعته عزّ و جلّ يقول: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [٢] و قال اللّه تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [٣].
فسألت عن الرجل الأوّل فقالوا: ابن عبّاس، و سألت عن الثّاني فقالوا:
ابن عمر، و سألت عن الثّالث فقالوا: الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و كان قول الحسن أحسن [٤].
٧- و رويا أيضا في كتابيهما: أنّ الحسن (عليه السلام) اغتسل يوما، و خرج من داره في حلية فاخرة، و بردة طاهرة [٥] و محاسن سافرة، و قسمات ظاهرة [٦]، و نفحات ناشرة [٧] و وجهه يشرق حسنا، و شكله قد كمل صورة و معنى،
[١] البروج: ٣.
[٢] الأحزاب: ٤٥.
[٣] هود: ١٠٣.
[٤] مطالب السئول ج ٢/ ٧- الفصول المهمّة: ١٥٥ و أخرجه في البحار ج ٤٣/ ٣٤٥ ح ١٩ عن كشف الغمة ج ١/ ٥٤٣ نقلا عن ابن طلحة.
[٥] في مطالب السئول و البحار: و بزّة طاهرة (بكسر الباء الموحدة و الزاي المشدّدة المفتوحة): الثياب.
[٦] القسمات (جمع القسمة بفتح القاف و كسر السين المهملة او فتحها): الحسن و في مطالب السئول قسمات ناضرة.
[٧] في الفصول المهمة: بنفحات طيّبات عاطرة.