حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦ - الباب الرابع في غزارة علمه في صغره
و أمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض، فأشدّ شيء خلقه اللّه الحجر، و أشدّ من الحجر الحديد يقطع به الحجر، و أشدّ من الحديد النّار تذيب الحديد، و أشدّ من النّار الماء يطفئ النّار، و أشدّ من الماء السحاب يحمل الماء، و أشد من السّحاب الرّيح تحمل السحاب، و أشدّ من الرّيح الملك الذي يرسلها، و أشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، و أشدّ من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، و أشد من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت.
فقال الشامي: أشهد أنّك ابن رسول اللّه حقّا، و أنّ عليّا أولى بالأمر من معاوية، ثمّ كتب هذه الجوابات، و ذهب بها إلى معاوية، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر.
فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية تكلّمني بغير كلامك، و تجيبني بغير جوابك؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك! و ما هو إلّا من معدن النّبوة، و موضع الرسالة، و أمّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك [١].
[١] الاحتجاج ١/ ٢٦٧ و عنه البحار ج ١٠/ ١٢٩ ح ١ و عن الخصال: ٤٤٠ ح ٣٣ و روضة الواعظين ٤٥- ٤٦ و أخرجه في البحار أيضا ج ٤٣/ ٣٢٥ ح ٥ عن الخرائج مختصرا ج ٢/ ٥٧٢ ح ٢.