حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥١ - الباب السادس في عبادته
و دبرت [١] جبهته، و انخرم أنفه من السجود، و ورمت ساقاه و قدماه من القيام إلى الصلاة.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال من البكاء فبكيت رحمة عليه و إذا هو يفكّر فالتفت بعد هنيئة من دخولي فقال: يا بنيّ أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعطيته، فقرأ فيها شيئا يسيرا، ثمّ تركها من يده تضجّرا و قال: من يقوى على عبادة علي (عليه السلام) [٢].
و رواه أبو علي الطبرسي في «إعلام الورى» عن الحسين بن علوان، عن أبي عليّ زياد بن رستم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) و ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر الحديث [٣].
٣- ابن بابويه قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رضي اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي [٤]، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي [٥]، قال:
حدّثنا الحسين بن الهيثم، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا الحسن بن
[١] دبر (بكسر الباء الموحدة): قرح.
[٢] الإرشاد للمفيد: ٢٥٥.
[٣] إعلام الورى: ٢٥٤.
تقدّم الحديث في الباب السادس و العشرين من المنهج الثاني ح ١٥ و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٤] هو محمّد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي الكوفي، ساكن الري، يقال له: محمّد بن أبي عبد اللّه، وثقه النجاشي في ج ٢/ ٢٨٤ برقم (١٠٢١). و قال الشيخ في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجاله برقم (٢٨): و كان أحد الأبواب، و قال في كتاب «الغيبة»: و قد كان في زمان السفراء المحمودين أقواما ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي (رحمهم اللّه)، ثمّ ذكر عدّة روايات متعلّقة بذلك، و قال: و مات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة (٣١٢) ه.
[٥] هو محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي المعروف بصاحب الصومعة، أبو عبد اللّه، سكن قم، وثّقه النجاشي و قال: كان ثقة مستقيما، له كتب منها: كتاب التوحيد.- رجال النجاشي ج/ ٢٣٠.