حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣ - الباب العاشر في جوده
٦- و من طريق المخالفين ما رواه صاحب «الفصول المهمة»، و صاحب «مطالب السئول» عن سعيد بن عبد العزيز [١]، قال: إنّ الحسن سمع رجلا يسأل ربّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن (عليه السلام) إلى منزله فبعث بها إليه [٢].
٧- و رويا أيضا أنّ رجلا جاء إليه (عليه السلام) و سأله حاجة، فقال له:
يا هذا حقّ سؤالك إيّاي يعظم لديّ، و معرفتي بما يجب لك يكبر عليّ، و يدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، و الكثير في ذات اللّه عزّ و جلّ قليل، و ما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت الميسور و رفعت عنّي مئونة الاحتيال [٣] و الاهتمام لما [٤] أتكلّفه من واجبك فعلت.
فقال: يا بن رسول اللّه أقبل القليل، و أشكر العطيّة، و أعذر على المنع فدعا الحسن (عليه السلام) بوكيله و جعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها، فقال: هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم فأحضر خمسين ألفا، قال: فما فعل الخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي، قال: أحضرها، فأحضرها، فدفع الدّراهم و الدّنانير إلى الرّجل، فقال: هات من يحملها لك، فأتاه بحمّالين، فدفع الحسن (عليه السلام) إليهم رداءه لكراء الحمل [٥]، فقال له مواليه: و اللّه ما عندنا درهم، فقال (عليه السلام): لكنّي أرجو أن يكون لي عند اللّه عزّ و جلّ أجر عظيم [٦].
[١] سعيد بن عبد العزيز التنوخي المفتي بدمشق المتوفّى سنة (١٦٧).
ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٤٩-.
[٢] الفصول المهمّة: ١٥٧ و مطالب السئول ج ٢/ ٩- و أخرجه في البحار ج ٤٣/ ٣٤٧ ح ٢٠ عن كشف الغمّة ج ١/ ٥٥٨ نقلا عن ابن طلحة.
[٣] في البحار: مئونة الاحتفال و الاهتمام.
[٤] في البحار: بما أتكلّفه.
[٥] في البحار: لكري الحمّالين.
[٦] الفصول المهمّة: ١٥٧- و مطالب السئول ج ٢/ ٩ و أخرجه في البحار ج ٤٣/ ٣٤٧ ح ٢٠ عن