حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٥ - الباب العاشر في خوفه
الاحرار [١].
٦- و كان يقول: عجبت للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، ثمّ هو عاد جيفة، و عجبت كلّ العجب لمن شكّ في اللّه و هو يرى خلقه، و عجبت كلّ العجب لمن أنكر النشأة الآخرة و هو يرى النشأة الاولى، و عجبت كلّ العجب لمن عمل لدار الفناء و ترك العمل لدار البقاء، و كان إذا أتاه السائل يقول: مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة [٢].
٧- و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بكى و يقول: زين العابدين [٣].
٨- و قال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أصوت، فقعدت حتّى خرج، فسلّمت عليه، و دعوت له، فردّ عليّ، ثم انتهى إلى حائط فقال لي: يا أبا حمزة أ لا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا بن رسول اللّه قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين، فإذا رجل حسن الوجه، حسن الثياب، ينظر في تجاه وجهي ثم قال لي: يا عليّ بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منه البرّ و الفاجر، فقلت: ما عليها أحزن فإنّ القول كما تقول، فقال: أعلى الآخرة فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر؟.
قال: قلت: ما على هذا أحزن و إنّه كما تقول، فقال: و ما حزنك يا عليّ؟
فقلت: إنّما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عنّي، فقيل لي: يا عليّ بن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) [٤].
[١] مطالب السئول ج ٢/ ٤٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٥ و رواه في حلية الأولياء ج ٣/ ١٣٤.
(٢) مطالب السئول ج ٢/ ٤٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٦.
[٣] مطالب السئول ج ٢/ ٤٤ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٦ و أخرجه في البحار ج ٤٦/ ٣ ح ٤ عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ٦٧ نقلا عن حلية الأولياء ج ٣/ ١٣٥.
[٤] مطالب السئول ج ٢/ ٤٤، و أخرجه في البحار ج ٤٦/ ١٤٥ ح ١ عن الخرائج للراوندي: ١٩٦ و كشف الغمّة ج ٢/ ٧٦ و الإرشاد: ٢٧٥، ثم قال المجلسي (قدّس سرّه): إنّما بعث اللّه الخضر عليه