حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩١ - الباب السادس عشر ذكره
قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما فسلّم لولده الأمر و هذا ابنه.
قال: إنّ عمر قتله مشرك، قال ابن عبّاس فمن قتل عثمان؟ قال:
المسلمون، قال: ذلك أضعف لحجّتك [١] و أحلّ لدمه إن كان المسلمون قتلوه و خذلوه فما كان إلّا بحقّ.
قال معاوية: فإنّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن مناقب عليّ و أهل بيته فكفّ لسانك يا بن عبّاس و اربع على نفسك [٢]، قال: أ تنهانا عن قراءة القرآن، قال لا، قال: أ تنهانا عن تأويله، قال: نعم، قال: فنقرأه و لا نسأل عمّا عنى اللّه به، و ما أنزل علينا؟ قال: نعم تسأل عن ذلك من يتأوّله على غير ما تقول أنت و أهل بيتك.
قال: إنّما انزل على أهل بيتي، فأسأل عنه آل أبي سفيان، و آل أبي معيط أو اليهود أو النصارى، أو المجوس؟ قال: فقد عدّلتنا بهم، قال: لعمري ما أعدّلكم بهم و إن نهيت الامّة ألا تعبدوا اللّه بالقرآن، و ما فيه من أمر أو نهي، أو حلال أو حرام، أو ناسخ أو منسوخ، أو عامّ أو خاص، أو محكم أو متشابه و إن لم تسأل الامّة عن ذلك ضلّوا و تاهوا و اختلفوا، قال: فاقرأ القرآن و لا ترو شيئا مما أنزل اللّه فيكم، و ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيكم و ارو ما سوى ذلك.
قال: فإنّ في القرآن: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [٣] قال معاوية: يا بن عبّاس اعص نفسك [٤] و كفّ عنّي لسانك، و إن كنت لا بدّ فاعلا فليكن ذلك سرّا لا تسمع أحدا
[١] في المصدر: فذلك أدحض لحجّتك.
[٢] اربع على نفسك: توقّف.
[٣] التوبة: ٣٢.
[٤] في المصدر: اكفني نفسك.