حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨ - الباب الثالث في أنّ تسميته بالحسن
٣- و بهذا الاسناد عن الغلابي، قال: حدّثنا العبّاس بن بكّار، قال:
حدّثنا حرب بن ميمون، عن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس [١]، عن أبيه عن جدّه عبد اللّه بن عبّاس قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة اسم الحسن و الحسين في ابني هارون: شبر و شبير لكرامتهما على اللّه عزّ و جلّ [٢].
٤- و عنه بهذا الإسناد، عن العبّاس بن بكّار، قال: حدّثنا عبّاد بن كثير [٣]، و أبو بكر الهذلي [٤]، عن ابن الزّبير، عن جابر قال: لمّا حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسن فولدت، و قد كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أمرهم أن يلفّوه في خرقة بيضاء، فلفّوه في صفراء، و قالت فاطمة: يا عليّ سمّه فقال:
ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فجاء النبيّ فأخذه، و قبّله، و أدخل لسانه في فيه، فجعل الحسن (عليه السلام) يمصّه.
ثم قال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لم أتقدّم إليكم أن لا تلفّوه في خرقة صفراء فدعا بخرقة بيضاء فلفّه فيها، و رمى بالصفراء، و أذّن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): ما سميته؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرائيل (عليه السلام) أنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه و اقرأه السلام، و هنّئه منيّ و منك، و قل له: إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل فهنّأه من اللّه تعالى، ثمّ قال: إنّ اللّه جلّ جلاله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون، قال:
و الموجود في البحار، و الأمالي هو السند المنتهي إلى الثمالي فقط.
[١] محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلب المتوفّى سنة (١٢٥ ه)، هو أول من قام بالدعوة العبّاسية، كان والد السفّاح و المنصور.
[٢] علل الشرائع: ١٣٨ ح ٦ و عنه البحار ج ٤٣/ ٢٤١ ح ١٠.
[٣] عبّاد بن كثير: الكاهلي الثقفي روى عن الصادق (عليه السلام) له ترجمة في جامع الرواة ج ١/ ٤٣٠.
[٤] أبو بكر الهذلي: سلمى بن عبد اللّه بن سلمى البصري- له ترجمة في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٩٧.