حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الباب الثامن فيما جاء فيه و في أخيه
الريحانتين من الدنيا، فعن قليل يذهب ركناك، و اللّه خليفتي عليك، قال: فلما قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: هذا أحد الركنين، فلمّا ماتت فاطمة صلّى اللّه عليها، قال: هذا الرّكن الثاني [١].
٤٤- و بالإسناد، عن ابن أبي إسحاق، عن هانئ [٢]، عن عليّ (عليه السلام)، قال: لمّا ولد الحسن (عليه السلام) سمّيناه حربا، فجاء رسول اللّه فقال أروني ابني ما سمّيتموه؟ قلنا: سمّيناه حربا، قال: بل هو حسن، فلمّا ولد
[١] روى الحديث عن جابر جماعة من أعلام الفريقين:
منهم الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء» ج ٣/ ٢٠١، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، و أبو بحر محمد بن الحسن، قالا: حدّثنا محمد بن يونس الشامي، حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهني، قال: حدّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: «سلام عليك أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا خيرا، فعن قليل ينهدّ ركناك، و اللّه خليفتي عليك».
قال: فلمّا قبض النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال عليّ: هذا أحد الركنين الّذي قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا ماتت فاطمة رضي اللّه تعالى عنها، قال عليّ رضي اللّه عنه: هذا الركن الّذي قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
و منهم العلّامة الخوارزمي في «مقتل الحسين»: ٦٢، روى بإسناده عن جابر قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) قبل موته بثلاث: سلام اللّه عليك أبا الريحانتين، اوصيك بريحانتيّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك، و اللّه خليفتي عليك فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال عليّ (عليه السلام): هذا أحد ركني الذي قال لي رسول اللّه، فلمّا ماتت فاطمة (عليها السلام) قال عليّ (عليه السلام): هذا الثاني الذي قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
و منهم محبّ الدين الطبري في «الرياض النضرة» ج ٢/ ١٥٤.
و أخرجه في البحار ج ٣/ ٢٦٢ ح ٤ عن أمالي الصدوق: ١١٦ ح ٤، و معاني الأخبار: ٤٠٣ ح ٦٩ مثل الذي نقله الخوارزمي.
و أورده في كشف الغمّة ج ١/ ٦٥ عن ابن مردويه عن جابر باختلاف يسير.
[٢] هانئ بن هانئ الهمداني- المرادي- ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال النسائي: ليس به بأس.
ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٩١-.