حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥ - الباب التاسع في عبادته
أسامة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن عليّ (عليه السلام) إلى مكّة [١] سنة ماشيا، فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال: كلّا إذا أتينا هذا المنزل، فإنّه يستقبلك أسود و معه دهن فاشتر منه و لا تماكسه.
فقال له مولاه: بأبي أنت و أمي ما قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء، فقال: بلى إنّه أمامك دون المنزل؛ فسارا ميلا فإذا هو بالأسود، فقال الحسن (عليه السلام) لمولاه: دونك الرّجل، فخذ منه الدهن و أعطه الثمن.
فقال الأسود: يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟ فقال: للحسن بن عليّ (عليه السلام) فقال: انطلق بي إليه، فانطلق فأدخله إليه، فقال له: بأبي أنت و أمي لم أعلم أنّك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك و لست آخذ له ثمنا إنّما أنا مولاك، و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت، فإنّي خلّفت أهلي تمخض فقال (عليه السلام): انطلق إلى منزلك، فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا و هو من شيعتنا [٢].
٣- و عنه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عمّن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لمّا حضرت الحسن بن عليّ (عليه السلام)
[١] في البحار عن الخرائج: خرج من مكة ماشيا الى المدينة.
[٢] الكافي ج ١/ ٤٦٣ ح ٦ و عنه البحار ج ٤٣/ ٣٢٤ ح ٣ و عن الخرائج ج ١/ ٢٢٠ ط المصطفوي و أخرج صدره في الوسائل ج ٨/ ٥٥ ح ٨ و أورده في كشف الغمّة ج ١/ ٥٥٧ و ابن شهر اشوب في المناقب ج ٤/ ٧ باختلاف.