حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - الباب الثالث عشر في أفضليّته
لأجر الآخرة [١].
١٠- قلت: الذي في كتاب «الخرائج و الجرائح» للراوندي: أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) حجّ في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، فاستجهر الناس منه (عليه السلام) و قالوا لهشام: من هو هذا؟ فقال هشام: لا أعرفه لئلّا يرغب فيه فقال الفرزدق: أنا و اللّه أعرفه.
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته* * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
و أنشد القصيدة إلى آخرها، فأخذه هشام، و حبسه و محى اسمه من الديوان، فبعث إليه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) دنانير فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة، فبعث بها إليه أيضا و قال (عليه السلام): قد شكر اللّه لك ذلك، فلمّا طال الحبس عليه، و كان توعّده القتل شكا إلى الإمام (عليه السلام)، فدعا له فخلّصه اللّه، فجاء إليه و قال: يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّه محى اسمي من الديوان، فقال (عليه السلام) له: كم كان عطاؤك؟ قال: كذا، فأعطاه لأربعين سنة، و قال (عليه السلام): لو علمت أنّك تحتاج إلى اكثر من هذا لأعطيتك، فمات الفرزدق لمّا انتهت الأربعين سنة [٢].
[١] الاختصاص: ١٩٤ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٣٠ ح ٢٠.
[٢] الخرائج: ١٩٥ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٤١ ح ٢٢ و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): ١٩٩ ح ٢.