حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤ - الباب السادس في علمه
علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم [١] أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع سواء [٢].
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك، قال: أخبرني عن الرّجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرّجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين الى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: يا أبا محمّد أجبه.
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان [٣] إذا نام أين تذهب روحه؟
فإن روحه معلّقة بالريح [٤] و الريح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه بردّ تلك الروح إلى صاحبها [٥]، جذبت تلك الرّوح الرّيح و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الرّوح، فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها [٦] جذبت الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم ترد على صاحبها إلّا إلى وقت ما يبعث.
و أمّا ما ذكرت من أمر الذّكر و النسيان فإنّ قلب الرّجل في حقّ [٧] و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل [٨] عند ذلك على محمّد و آل محمّد انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ و ذكر الرّجل ما كان نسي، و إن هو لم يصلّ على محمّد و آل محمّد، أو
[١] في الكافي: ما قضى عليهم.
[٢] الشرع (بكسر الشين المعجمة و سكون الراء المهملة، و بفتح الشين و الراء): المثل يقال: هما شرعان أي مثلان.
[٣] في العلل: من أمر الرجل.
[٤] في العيون و البحار: فإنّ روحه متعلّقة بالريح متعلّقة بالهواء.
[٥] في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
[٦] في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
[٧] الحقّ (بضمّ الحاء المهملة): الوعاء.
[٨] في العلل: فإن هو صلّى على النبيّ صلاة تامّة انكشف.