حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٦ - الباب الثامن فيما جاء فيه و في أخيه
١٠- و ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [١] قال الثعلبي: و يروى أنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) كان يجالس المساكين ثمّ يقول: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [٢] [٣]
١١- و من «الجمع بين الصحيحين» للحميدي، الحديث السابع، من افراد مسلم، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قدت بنبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) بغلته الشهباء، حتّى أدخلتهم حجرة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، هذا قدامه، و هذا خلفه [٤].
١٢- و من «الجمع بين الصحيحين» أيضا للحميدي، قال: عن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، قال: كنت شاهدا لا بن عمر، و سأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، و قد قتلوا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا [٥].
روي عن سلمان الفارسي، و سعيد بن جبير، و سفيان الثوري: أنّ «البحرين» عليّ و فاطمة «بينهما برزخ» محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» الحسن و الحسين (عليهما السلام).
[١] النحل: ٢٢- ٢٣.
[٢] النحل: ٢٢- ٢٣.
[٣] أخرج المصنّف عن تفسير العياشي في «البرهان» ج ٢/ ٣٦٣ عن مسعدة بن صدقة قال: مرّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) بمساكين قد بسطوا كساء لهم، فألقوا عليه كسرا، فقالوا: هلم يا بن رسول اللّه، فثنى وركه فأكل معهم ثمّ تلا: «إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا بن رسول اللّه، فقاموا معه حتّى أتوا منزله، فقال للرباب: أخرجي ما كنت تدّخرين.
و أخرجه أيضا عن العياشي العروسي الحويزي في تفسير «نور الثقلين» ج ٣/ ٤٧ ح ٥٥.
[٤] العمدة لابن بطريق: ٤٠٠ ح ٨١٤ عن الجمع بين الصحيحين.
و تقدّم الحديث في ح ٧ عن صحيح مسلم بشرح النووي ج ١٥/ ١٩٤.
[٥] أخرجه ابن البطريق عن الحميدي في «العمدة»: ٤٠١ ح ٨١٥، و أخرجه البخاري في الأدب المفرد: ١٤، و الترمذي في صحيحه ج ٢/ ٣٠٦ و قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)