حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - الباب الثاني عشر في أدبه مع جدّه و أبيه و أمّه و أخيه
ثمّ أخذت الثانية، فوضعتها في فم الحسن، سمعت جبرائيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت موافقا لهما في القول.
ثمّ أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان، و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهنّ.
و لمّا أخذت الرطبة الرابعة و وضعتها في فم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سمعت النداء من الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ، فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثمّ ناولت عليّا رطبة أخرى، ثم ناولته رطبة أخرى، و أنا أسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثم قمت إجلالا لربّ العزة جلّ جلاله فسمعته يقول: يا محمّد و عزّتي و جلالي لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة لقلت: هنيئا مريئا بغير انقطاع [١].
٢- ابن بابويه في «أماليه» قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، و عليّ ابن أحمد بن موسى الدقّاق، و محمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، قال: حدّثني محمّد بن العبّاس، قال: حدّثني محمّد بن أبي السري، قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس [٢]، عن سعد بن طريف الحنظلي، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنّه قال للحسن (عليه السلام): يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش بعدي فيقولون: إنّ الحسن لا يحسن شيئا، قال الحسن (عليه السلام): يا أبت كيف أصعد و أتكلّم و أنت في الناس تسمع و ترى؟
قال له: بأبي و أمّي اواري نفسي عنك و أسمع و أرى و لا تراني.
فصعد الحسن (عليه السلام) المنبر، فحمد اللّه بمحامد بليغة شريفة،
[١] منتخب الطريحي: ٢٠- ٢٢ و أورده المصنّف (قدّس سرّه) أيضا في «مدينة المعاجز»: ٥٦.
[٢] أحمد بن عبد اللّه بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي المتوفّي سنة (٢٢٧) وثّقه العامّة.