حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠ - الباب السادس في علمه
و صلّى على النبيّ و آله صلاة موجزة، ثمّ قال: أيّها النّاس سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و هل تدخل المدينة إلّا من بابها؟ ثمّ نزل فوثب إليه عليّ (عليه السلام) فتحمّله و ضمّه إلى صدره
ثمّ قال للحسين (عليه السلام): يا بنيّ قم فاصعد، و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين (عليه السلام) فحمد اللّه، و أثنى عليه، و صلّى على نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاة واحدة موجزة.
ثمّ قال: معاشر النّاس سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول إنّ عليّا مدينة هدى فمن دخلها نجا، و من تخلّف عنها هلك، فوثب إليه عليّ (عليه السلام) فضمّه إلى صدره فقبّله، ثمّ قال: معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و وديعته التي استودعنيها و أنا استودعكموهما معاشر النّاس و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سائلكم عنهما [١].
٥- و من طريق المخالفين ما رواه عليّ بن محمّد المالكي في «الفصول المهمّة» و كمال الدين بن طلحة الشافعي في «مطالب السئول» قالا: كان الحسن (عليه السلام) يجلس في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فيجتمع الناس حوله، فيتكلّم بما يشفي غليل السائلين، و يقطع حجج القائلين [٢].
٦- قالا: و قد روى الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي في تفسيره المسمّى «بالوسيط» ما يرفعه بسنده أنّ رجلا قال: دخلت مسجد المدينة، و اذا أنا برجل يحدّث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و النّاس مجتمعون حوله
[١] أمالي الصدوق: ٢٨٠ ح ١، التوحيد: ٣٠٤ ح ١ و عنهما البحار: ١٠/ ١١٧ ح ١ و عن الاختصاص: ٢٣٥.
و روى المفيد في الإرشاد: ٢٣ صدره، و الطبرسي في الاحتجاج: ١/ ٢٥٨.
[٢] الفصول المهمّة: ١٥٥، و مطالب السئول ج ٢/ ٦ و عنه كشف الغمة ج ١/ ٥٤٣.