حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٨ - الباب الثالث في مولده
ثمّ أخبر جبرائيل النبيّ بقصّة الملك، و ما أصيب به، قال ابن عباس:
فأخذ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسين (عليه السلام) و هو ملفوف في خرقة من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال: اللّهمّ بحقّ هذا المولود عليك لا بل بحقّك عليه، و على جده محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و إبراهيم، و اسماعيل، و اسحاق، و يعقوب، إن كان للحسين بن عليّ بن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل، و تردّ عليه أجنحته و مقامه من صفوف الملائكة، فاستجاب اللّه دعاءه و غفر للملك [١]، فالملك لا يعرف في الجنّة إلّا بأن يقال: هذا مولى الحسين ابن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) [٢].
٢- و عن ابن عبّاس قال: لمّا أراد اللّه تعالى أن يهب لفاطمة الزهراء الحسين (عليه السلام) كان مولده في رجب في ثاني عشرة ليلة خلت منه، فلمّا وقعت في طلقها أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى لعياء، و هي حوراء من حور الجنّة، و أهل الجنان إذا أرادوا أن ينظروا إلى شيء حسن نظروا إلى لعيا.
قال: و لها سبعون ألف و صيفة، و سبعون ألف قصر، و سبعون ألف مقصورة، و سبعون ألف غرفة، مكلّلة بأنواع الجواهر و المرجان، و قصر لعيا أعلى من تلك القصور، و من كلّ قصر في الجنة، إذا أشرفت على الجنة نظرت جميع ما في الجنّة، و أضاءت الجنّة من ضوء خدّها و جبينها، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليها أن اهبطي إلى دار الدنيا إلى بنت حبيبي محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأنسي لها و أوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنّة و زيّنها كرامة لمولود يولد في الدار الدنيا، فأوحى اللّه إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح، و التقديس، و الثناء على اللّه تعالى، و أوحى اللّه إلى جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام)
[١] في المصدر: و غفر للملك و ردّ عليه اجنحته و ردّه الى صفوف الملائكة.
[٢] كمال الدين ج ١/ ٢٨٢ ح ٣٦ و عنه البحار ج ٤٣/ ٢٤٨ ح ٢٤.