حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الباب الخامس عشر في جوده
و شيمة ذي السماحة [١]، و صفة من قد حوى مكارم الأخلاق فأفعاله المتلوة، شاهدة له بوصف الكرم، ناطقة له بأنّه متّصف بمحاسن الشيم. الى هنا كلامه [٢].
٢- و قال المالكي في «الفصول المهمّة»: قال أنس رضي اللّه عنه: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية، فجاءته [٣] بطاقة ريحان، فقال لها [٤]: أنت حرّة لوجه اللّه تعالى، فقلت: تحيّيك [٥] بطاقة ريحان، لا خطر لها و لا مال فتعتقها [٦]؟ فقال: أ ما سمعت [٧] قول اللّه تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [٨] فكان أحسن منها عتقها [٩].
و كتب إليه أخوه الحسن (عليه السلام) يلومه [١٠] على إعطائه الشعراء، فكتب إليه: أنت أعلم منّي أنّ خير المال ما وقى العرض [١١].
٣- و روي عن شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي، أنّه قال: لمّا قتل الحسين
[١] في المصدر: و سمة ذي السماحة.
[٢] مطالب السئول: ٧٢، و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٢٢، و أخرج القصّتين أيضا ابن الصبّاغ المالكي بألفاظ شبيهة بعبارات ابن طلحة في «الفصول المهمّة»: ١٧٦- ١٧٧.
[٣] في بحار الأنوار: فحيّته بطاقة ريحان.
[٤] في المصدر: فقال: أنت حرّة لوجه اللّه.
[٥] في المصدر: فقلت له: جارية تحيّيك، و في البحار: تجيئك.
[٦] في المصدر: لا حظّ لها و لا بال فتعتقها، و في البحار: لا خطر لها فتعتقها.
[٧] في بحار الأنوار: قال: كذا أدّبنا اللّه، قال اللّه:
[٨] النساء: ٨٦.
[٩] الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي: ١٧٧ و أخرجه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج ٤٤/ ١٩٥ ح ٨ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٣١. و أخرجه آية اللّه العظمى المرعشي (قدّس سرّه) في ملحقات الإحقاق ج ١١/ ٤٤٤ عن الفصول: ١٥٩ و عن «وسيلة المآل» للعلّامة أحمد بن الفضل بن محمد با كثير الحضرمي في ص ١٨٣ (مخطوط).
[١٠] قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في ذيل الحديث: لعلّ لومه (عليه السلام) ليظهر عذره للناس.
[١١] الفصول المهمّة: ١٧٧، و البحار ج ٤٤/ ١٩٥ ح ٨.